قلت : فأخبرني ، الحياة أحبّ إليهم أم « 1 » الموت ؟
قال « 2 » : أو تشكّ أنّه « 3 » لا شيء أحبّ إليهم من الحياة ، ولا أبغض إليهم من الموت ؟
قلت : فأخبرني ، من خلق الموت الّذي يخرج أنفسهم الّتي زعمت أنّهم خلقوها ؟ فإنّك لا تنكر أنّ الموت غير الحياة ، وأنّه هو الّذي يذهب بالحياة .
فإن « 4 » قلت : إنّ الّذي خلق الموت غيرهم ، فإنّ الّذي خلق الموت هو الّذي خلق الحياة لهم « 5 » ؛ ولئن قلت : هم الّذين خلقوا الموت لأنفسهم ، إنّ هذا لمحال من القول ! وكيف خلقوا لأنفسهم ما يكرهون إن كانوا « 6 » كما زعمت خلقوا أنفسهم ؟
هذا ما يستنكر من ضلالك أن تزعم أنّ الناس قدروا على خلق أنفسهم بكمالهم ، وأنّ الحياة أحبّ إليهم من الموت ، وخلقوا ما يكرهون لأنفسهم ! !
قال : ما أجد واحدا « 7 » من القولين ينقاد لي ، ولقد « 8 » قطعته عليّ من « 9 » قبل الغاية الّتي كنت أريدها « 10 » .
هامش
( 1 ) في « أ » « ج » : أو الموت .
( 2 ) ليست في « أ » « ج » .
( 3 ) في « أ » : أن . وفي « ج » : أو تشاء أن .
( 4 ) في « أ » « ج » : فلئن .
( 5 ) ليست في « ب » .
( 6 ) في « ج » : كان .
( 7 ) في « ج » : أحدا . وفي « ب » : قال ما أحد من القولين .
( 8 ) في « أ » « ج » : وقد .
( 9 ) ليست في « ب » .
( 10 ) في « أ » : أريده . وفي « ج » : أريد .