عن حاجته « 1 » وكان عليه السّلام يطلب منهم أن يجلسوا بشكل خاص لذوي الحاجات من الناس . فيقول في عهده إلى مالك الأشتر : « واجعل لذوي الحاجات منك قسما تفرّغ لهم فيه شخصك ، وتجلس لهم مجلسا عاما فتتواضع فيه للّه الذي خلقك ، وتقعد ( تبعّد ) عنهم جندك وأعوانك من حراسك وشرطك ، حتى يكلّمك متكلّمهم غير متعتع . . ثم احتمل الخرق منهم والعيّ ، ونحّ عنهم الضيق والأنف ، يبسط اللّه عليك بذلك أكناف رحمته ، ويوجب لك ثواب طاعته ، واعط ما أعطيت هنيئا ( بلا منّة ) وامنع في إجمال وإعذار » « 2 » .
ولا شك أن حاجات الناس كثيرة ومتنوّعة ، ومن أهمها حاجاتهم الماديّة ، والتي يجب على الوالي الاهتمام بها لأنّ قضية الأرزاق هي قضية الحياة بالنسبة إليهم في الحياة الدّنيا ، ولا يمكن إهمالها بحجّة أن الآخرة هي المنى ، والمبتغى .
ولذلك فإن على الوالي تحمّل مسؤوليته تجاه طلبات الناس بما فيها تحمّل قضاء ديونهم . فلقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« ما من غريم ذهب بغريمه إلى وال من ولاة المسلمين ،
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) نهج البلاغة : الكتب ، ص 53 .