أمّا عن أمور الولاة ، والاهتمام برسائلهم ، وتقاربهم ، والإجابة عليها فقد قال أمير المؤمنين عليه السّلام لمالك الأشتر أيضا : « . . ثم أمور من أمورك لا بدّ لك من مباشرتها : منها إجابة عمّالك بما يعيا ( يعجز ) عنه كتّابك . ومنها إصدار حاجات الناس يوم ورودها عليك بما تخرج به صدور أعوانك ، وامض لكل يوم عمله ، فإنّ لكل يوم ما فيه » « 1 » .
سابعا - مساعدة الجميع ، واللطف بهم :
إن الحكومة ، ليست مجرد ناظمة لشؤون الناس ، والحاكم ليس مجرّد قيّم على القاصرين ، أو الشرطي الذي همّه ضبط الأمور ، والعسكري الذي تقع عليه مسؤولية فرض القانون . بل الحكومة أيضا مؤسسة خدماتية ، واجبها تطوير شؤون المجتمع ، وتنمية الكفاءات ، وتقديم ما يمكن تقديمه إلى ذوي الحاجة . والحاكم بالإضافة إلى مهماته كشرطي وكعسكري ، فهو « بمنزلة الوالد » حسب تعبير الإمام علي عليه السّلام ومن واجباته تقديم العون ، ومساعدة الجميع . .
من هنا فإنّ على الحاكم أن يملك قلبا رحيما ، وضميرا عطوفا ، وخلقا كريما ، حتى يكون ممّن يبحث عن المحتاجين ليقدّم لهم يد العون ، لا أن يهرب منهم حتى لا يشغلوه ! .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .