يطمع العظماء في حيفك لهم ، ولا ييأس الضعفاء من عدلك عليهم ، فإنّ اللّه تعالى يسائلكم معشر عباده ، عن الصغيرة من أعمالكم والكبيرة ، والظاهرة والمستورة » « 1 » .
ويقول عليه السّلام لأحد ولاته : « أحبّ لعامة رعيّتك ما تحبّ لنفسك ، وأهل بيتك ، واكره لهم ما تكره لنفسك ، وأهل بيتك ، فإن ذلك أوجب للحجّة ، وأصلح للرّعية » « 2 » .
وهكذا ، فإنّ على الوالي أن يلتزم بالمساواة في مجالين :
الأول - مساواة نفسه وأهل بيته مع عامة الناس .
الثاني - مساواة أفرد المجتمع فيما بينهم . . خاصة فيما يرتبط بقضايا المال والفيء ، لأن أي تمييز فيما بينهم بالعطاء يعني ميلان ميزان العدالة ، واختلال توازن المجتمع . . ومن ثم تقسيم الناس إلى آكل ، ومأكول ، وظالم ومظلوم ، ومتخم وفقير . .
وهذا ما يأباه اللّه تعالى . .
وفيه الدمار والهلاك . .
يقول سبحانه :
وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً
( 16 ) « 3 » .
هامش
( 1 ) مجموعة الشيخ ورام : ص 12 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 75 ، ص 27 .
( 3 ) سورة الإسراء ، الآية : 16 .