« ولا يكن لك إلى الناس سفير إلّا لسانك ، ولا حاجب إلّا وجهك ، ولا تحجبنّ ذا حاجة عن لقائك بها ، فإنها ( الحاجة ) إن زيدت عن أبوابك في أول وردها ، لم تحمد فيما بعد على قضائها » « 1 » .
ويقول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في عهده إلى مالك الأشتر : « أما بعد . . فلا تطولن احتجابك عن رعيتك ، فإنّ احتجاب الولاة عن الرّعية شعبة من الضّيق وقلّة علم بالأمور ، والاحتجاب منهم يقطع عنهم علم ما احتجبوا دونه فيصغر عندهم الكبير ، ويعظم الصغير ، ويقبح الحسن ، ويحسن القبيح ، ويشاب الحق بالباطل ، وإنما الوالي بشر لا يعرف ما تواري عنه الناس به من الأمور ، وليست على الحق سمات تعرف بها ضروب الصدق من الكذب . وإنما أنت أحد رجلين : إمّا امرؤ سخت نفسك بالبذل في الحق ، ففيم احتجابك من واجب حقّ تعطيه ، أو فعل كريم تسديه ، أو مبتلى بالمنع ، فما أسرع كفّ الناس عن مسألتك إذا أيسوا من بذلك ! مع أن أكثر حاجات الناس إليك مما لا مؤونة فيه عليك من شكاة مظلمة ، أو طلب إنصاف في معاملة » « 2 » .
هذا عن منع الاحتجاب . .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 2 ، ص 144 .
( 2 ) نهج البلاغة : الكتب ، ص 53 .