لا بالأخذ ، ويكون عظيمهم ، بالاهتمام بهم ، لا بأن يهتموا به . .
وهذا أمر واجب على الحاكم ، وليس مستحبّا . .
يقول الإمام علي عليه السّلام : « إن اللّه تعالى فرض على أئمة العدل أن يقدّروا أنفسهم بضعفة الناس ، كيلا ينبيّغ بالفقير فقره » « 1 » .
خامسا - التشدّد مع المسؤولين لمصلحة العامة :
وقد أفردنا لهذا فصلا خاصا به نظرا لأهميته . .
سادسا - الاهتمام بحاجات الناس ، وطلبات الولاة :
إن الولاية بالنسبة إلى الوالي مسؤولية لا ترفيه فيها فلا بد أن يعطي من راحته ، ووقته ، ونفسه لمصلحة الناس . وهذا يتطلّب منه المزيد من العمل ، والمزيد من النشاط ، والمزيد من العطاء . .
وأول ما يخطر في البال في ذلك أن يكون في متناول يد الجميع ، فلا يحتجب عن أحد ، ولا يتقمّط بحاشية من المتزلفين ، والموظفين ، ولا يضع نفسه في برج من العاج ، يطلّ منه على الناس ، ويلتقي بهم عبر صوره ، وصوته ثم لا
هامش
( 1 ) قوت القلوب : ج 1 ، ص 531 .