للنصراني ، فأخذها ومشى وأمير المؤمنين عليه السّلام ينظر إليه ، إلا أن النصراني لم يخط خطوات حتى عاد يقول : أما أنا فأشهد أن هذه أحكام الأنبياء ! . . أمير المؤمنين يدنيني إلى قاضيه ، وقاضيه يقضي عليه » ، وأضاف : « الدرع واللّه درعك يا أمير المؤمنين » « 1 » .
وفي عهد الخليفة الثاني ، شكا أحد الناس عليّ بن أبي طالب إلى عمر بن الخطّاب في خصومة ، فكان أن أحضرهما عمر ، وقال لعليّ : « يا أبا الحسن . . قف إلى جانب خصمك » ! .
فبدا التأثّر على وجه عليّ !
فقال له عمر : « أكرهت يا عليّ أن تقف إلى جانب خصمك » ؟ .
فقال علي عليه السّلام : « لا . . ولكني رأيتك لم تسوّ بيني وبينه ، إذ عظّمتني بالتكنية ، ولم تكنّه . . » « 2 » !
إن القانون الذي يجب أن يمشي عليه الحاكم ، هو أن يكون سيّد القوم بتواضعه لا بتكبّره ، وأن يكون أميرهم بالعطاء
هامش
( 1 ) السبيل إلى إنهاض المسلمين : ص 452 .
( 2 ) عليّ وحقوق الإنسان : ص 71 .