فقال عليّ : « واللّه ما لي مما ترى شيئا إلّا عطائي ، فإذا خرج فهو لك » .
قال عقيل : « أشخوصي من الحجاز إليك من أجل عطائك ؟ وماذا يبلغ مني عطاؤك ؟ ! وما يدفع من حاجتي » ؟ .
فقال الإمام : « هل تعلم لي مالا غيره ؟ أم تريد أن يحرقني اللّه في نار جهنم في صلتك بأموال المسلمين ؟ وما بقي من نفقتنا في ينبع غير دراهم مضرورة . واللّه يا أخي إني لأستحي من اللّه أن يكون ذنب أعظم من عفوي أو جهل أعظم من حلمي ، أو عورة لا يواريها ستري ، أو خلّة لا يسدّها جودي » .
فلما ألحّ عقيل عليه ، قال لرجل : « خذ بيد أخي عقيل وانطلق به إلى حوانيت أهل السوق ، فقل له : دق هذه الأقفال . وخذ ما في هذه الحوانيت » . فقال عقيل : « أتأمرني أن أكسر صناديق قوم قد توكّلوا على اللّه وجعلوا فيها أموالهم ، أتريد أن تتخذني سارقا » ؟ !
فقال الإمام : أتأمرني أن أفتح بيت مال المسلمين فأعطيك أموالهم وقد توكّلوا على اللّه وأقفلوا عليها ؟ وأنت تريد أن تتّخذني سارقا ؟ ! أن آخذ من أموال المسلمين ، فأعطيكها دونهم » . وأضاف الإمام : « وإن شئت أخذت سيفي وأخذت
أخلاقيات الإمام علي أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 115
مساهمون: هادي المدرسي
ص١١٥