سيفك وخرجنا جميعا إلى الحيرة فإن بها تجّارا مياسير فدخلنا على بعضهم فأخذنا ماله » .
فقال عقيل : أو سارقا جئت ؟ .
فقال له الإمام : « تسرق من واحد خير لك من أن تسرق من المسلمين جميعا » « 1 » .
فقال : « واللّه لأخرجنّ إلى رجل هو أوصل لي منك .
لآتيّن معاوية » .
فقال الإمام : « أنت وذاك ، راشدا مهديا » ! .
فلما قدم على معاوية ، رحّب به وقال : « مرحبا وأهلا بك يا عقيل بن أبي طالب ، ما أقدمك عليّ » ؟ ! .
قال : « قدمت عليك لدين عظيم ركبني ، فخرجت إلى أخي ليصلني فزعم أنه ليس له مما يلي إلّا عطاؤه ، فلم يقع ذلك مني موقعا ، ولم يسدّ مني مسدا ، فأخبرته أني سأخرج إلى رجل هو أوصل منه لي ، فجئتك » .
فازداد معاوية فيه رغبة ، وقال للناس : « يا أهل الشام هذا سيد قريش وابن سيّدها ، عرف الذي فيه أخوه من الغواية والضلالة ، فجاءني ، ولكني أزعم أن جميع ما تحت يدي لي ، فما أعطيت فقربة إلى اللّه ، وما أمسكت فلا جناح لي عليه » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 41 ، ص 116 .