دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ
« 1 » فلا يجوز العطاء من غير استحقاق ، أو لشراء الضمائر ، أو للتوزيع على الأقرباء والأنساب . .
يقول الإمام علي عليه السّلام في كتاب له إلى عامله على إحدى الولايات ، واسمه مصقلة بن هبيرة الشيباني : « بلغني عنك أمر ، إن كنت فعلته فقد أسخطت إلهك ، وعصيت إمامك : إنك تقسّم فيء المسلمين الذي حازته رماحهم وخيولهم ، وأريقت عليه دماؤهم ، فيمن اعتامك ( اختارك ) من أعراب قومك » ؟ !
« فوالذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة ، لئن كان ذلك حقّا لتجدنّ لك عليّ هوانا ، ولتخفّن عندي ميزانا ، فلا تستهن بحق ربّك ، ولا تصلح دنياك بمحق دينك ، فتكون من الأخسرين أعمالا » . .
« ألا وإنّ حق من قبلك وقبلنا من المسلمين في قسمة هذا الفيء سواء يردّون عندي عليه ، ويصدرون عنه » « 2 » .
وحينما سأله عبد اللّه بن زمعة مالا قال : « إنّ هذا المال ليس لي ولا لك ، وإنّما هو فيء للمسلمين وجلب أسيافهم ، فإن شركتهم في حربهم كان لك مثل حظّهم ، وإلّا فجناة أيديهم لا تكون لغير أفواههم » « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة الحشر ، الآية : 7 .
( 2 ) التاريخ لابن واضح ، ج 2 ، ص 190 .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب : ج 1 ، ص 312 .