ثم قال لعقيل : « يا عقيل بن أبي طالب : هذه مائة ألف تقضي بها ديونك ، ومائة ألف تصل بها رحمك ، ومائة ألف توسّع بها على نفسك » .
فوقف عقيل فقال : « صدقت ، لقد خرجت من عند أخي على هذا القول ، وقد عرفت من في عسكره ، لم أفقد واللّه رجلا من أهل بدر ولا المهاجرين والأنصار ، ولا واللّه ما رأيت في معسكر معاوية رجلا من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » .
وأضاف : « أيها الناس ، إني أردت أخي عليّا على دينه فاختار دينه ، وإني أردت معاوية على دينه ، فاختارني على دينه » « 1 » . .
ثانيا - إنصاف المظلومين
من غير الممكن إزالة الظلم من على وجه الأرض تماما ، فأينما تذهب سيكون هنالك ، ظالم ومظلوم ، وجزّار وضحيّة ، وواجب المؤمن الوقوف إلى جانب المظلوم ، ومقاومة الظالم .
فإن « أحسن العدل إعانة المظلوم » « 2 » . ولذلك « إذا رأيت مظلوما فأعنه على الظالم » « 3 » فإنه « ما من مؤمن يعين مؤمنا
هامش
( 1 ) علي إمام المتّقين : ج 2 ، ص 39 .
( 2 ) غرر الحكم ودرر الكلم .
( 3 ) ميزان الحكمة : ج 5 ، ص 615 .