مظلوما ، إلّا كان أفضل من صيام شهر واعتكافه في المسجد الحرام ، وما من مؤمن ينصر أخاه وهو يقدر على نصرته إلّا نصره اللّه في الدنيا والآخرة ، وما من مؤمن يخذل أخاه وهو يقدر على نصرته إلّا خذله اللّه في الدنيا والآخرة » « 1 » .
وجاء في وصية الإمام لولديه الحسن والحسين عليهم السّلام قوله :
« كونا للظالم خصما ، وللمظلوم عونا » « 2 » .
ولم يحدد الإمام أي ظالم ، ولا أي مظلوم ، وهكذا أوصاهما بأن يكونا للظالم خصما ولو كان ذا قربى ، وأن يكونا للمظلوم عونا ، ولو كان من أقاصي البلاد . .
بل لا بدّ أن ننصف المظلومين حتى من أنفسنا وأهلينا . .
يقول عليه السّلام : « أنصف الناس من نفسك ومن خاصة أهلك ، ومن لك فيه هوى من رعيتك فإنك إن لم تفعل تظلم » « 3 » .
وتلك مهمة الحاكم ، أن يأخذ حق المظلومين ، وهي فلسفة وجود « الحكومة » . إذ ما قيمة نظام لا يأخذ حق المستضعفين ، ولا يضرب على أيدي الظالمين ؟ وما ضرورة وجود الحكومة ، إن لم يكن ذلك مهمتها الرئيسية ؟
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 75 ، ص 20 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 100 ، ص 90 .
( 3 ) نهج البلاغة : الكتب ، ص 53 .