فقد روي « أن الإمام عليا خرج إلى النّاس فوجدهم يشتمون ويلعنون معاوية ومن تبعه ، فزجرهم الإمام :
فقال الأشتر : « ألسنا محقّين » ؟
قال : « بلى » .
قال حجر بن عدي : « أليسوا مبطلين » ؟
قال : « بلى » .
فقال الناس : « فلم تمنعنا عن شتمهم » ؟
قال : « إني أكره لكم أن تكونوا سبّابين ، ولكنكم لو وصفتم أعمالهم وذكرتم حالهم ، كان أصوب في القول وأبلغ في العذر . فإن قلتم مكان سبّكم إيّاهم : « اللّهمّ احقن دماءنا ودماءهم ، وأصلح ذات بيننا وبينهم ، واهدهم من ضلالتهم حتى يعرف الحق منهم من جهله ، ويرعوي عن الغي والعدوان من لهج به » كان هذا أحبّ إليّ ، وخيرا لكم » .
فقال الأشتر وحجر بن عدي : « يا أمير المؤمنين نقبل عظتك . ونتأدّب بأدبك » « 1 » .
ومن ذلك أيضا ما روي أن أصحابه سألوه عن الخوارج :
« أمشركون هم يا أمير المؤمنين » .
قال : « من الشرك فرّوا » .
قالوا : « أمنافقون » ؟ .
هامش
( 1 ) كتاب صفّين : لنصر بن مزاحم ، ص 103 .