قال : « وأنا آمن » ؟
قال الإمام : « إن الرسل لا تقتل » .
قال : « تركت قوما لا يرضون إلّا بالقود » .
قال الإمام : « ممّن » ؟
قال العبسي : « من خيط رقبتك ! وتركت ستّين ألف شيخ كلهم يبكي تحت قميص عثمان ، وهو منصوب لهم قد ألبسوه منبر دمشق » !
قال الإمام : « أمنّي يطلبون دم عثمان ؟ ألست موتورا بترة عثمان ؟ اللّهمّ إني أبرأ إليك من دم عثمان ! نجا واللّه قتلة عثمان إلّا أن يشاء اللّه ، فإنه إذا أراد أمرا أصابه . أخرج » .
قال العبسي : « وأنا آمن » ؟
قال الإمام : « وأنت آمن » .
وحاول بعض أصحاب الإمام أن يفتكوا بالعبسي ، فأنقذه الإمام وحماه . . . ثم أمر بعض أصحابه أن يحسنوا إليه ، فما زالوا به حتى انضمّ إليهم وهجر معاوية ، وكشف لهم خطة معاوية للقتال ، وللزحف على المدينة ، وما يدور بين معاوية وبين خصوم الإمام من مراسلات . . . « 1 »
* * *
هامش
( 1 ) علي إمام المتّقين : ج 1 ، ص 244 .