إن كرم النفس عند الإمام والتزامه بالأخلاق الحسنة كانت تدعوه إلى الصفح والعفوّ حتى لألدّ أعدائه والحرب لا تزال قائمة . .
ومن ذلك ما روي عن إطلاق سراح أسرى جيش الشام ، من غير فدية ، أو عقاب . بالرغم من أن خصمه معاوية أو شك أن يقتل الأسرى من جيش الإمام عليه السّلام ذلك أن هذا الأخير كان قد أسر بعض أصحاب الإمام ، فقال عمرو لمعاوية : « اقتلهم » ، وهمّ معاوية بذلك .
فقال له أحد الأسرى ، وهو من قبيلة الأزد : « لا تقتلني فإنك خالي » .
قال معاوية : « من أين أنا خالك ولم يكن بيننا وبين أزد مصاهرة ؟ » قال الأزدي : « إن أخبرتك فهو أماني عندك » ؟
قال معاوية : « نعم » .
قال : « أليست أختك أم حبيبة بنت أبي سفيان زوجة النبي » ؟
قال : « بلى » .
قال : « أليست هي أم المؤمنين ؟ فأنا ابنها ، وأنت أخوها ، فأنت خالي » .
فأعجب معاوية بدهاء الأزدي ، وسرّ بحسن حيلته ،
أخلاقيات الإمام علي أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 53
مساهمون: هادي المدرسي
ص٥٣