معركة طاحنة ، طلب أهله أن يتصالحوا مع العرب على الجزية ، بشرط أن يقدم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بنفسه ليتّفق على شروط الصلح .
وجمع عمر الناس في المسجد فشاروهم ، فقال عثمان :
« لا تبرح المدينة فأنت إن أقمت هنا ولم تسر إليهم رأوا أنك بأمرهم مستخف ولقتالهم مستعدّ ، فلم يلبثوا إلّا اليسير حتى ينزلوا على الصغار ويعطوا الجزية » .
أما علي بن أبي طالب عليه السّلام فلم ير هذا الرأي ، وأشار على عمر أن يذهب ، وقال : « إذا أنت قدمت عليهم كان لك وللمسلمين الأمن والعافية والصلاح والفتح . ولست آمن أن ييأسوا منك ومن الصلح ، ويمسكوا حصنهم ويأتيهم المدد من بلادهم وطاغيتهم ، لا سيما وبيت المقدس معظّم عندهم وإليه يحجّون » .
وأخذ عمر برأي علي ، واستخلفه على المدينة . وركب إلى بيت المقدس . وكان الأمر كما قال الإمام علي عليه السّلام « 1 » .
* * * وفي المسائل الداخلية ، إذا كان الأمر يرتبط بقضايا مهمّة ، مثل مسائل الولاة ، وطريقة التعامل معهم ، والتشدّد
هامش
( 1 ) علي إمام المتّقين : ج 1 ، ص 129 .