تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخلاقيات الإمام علي أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
منها قليلا أو كثيرا ! وأعجب من ذلك إعادتك إياهم إلى أعمالهم ! . . لئن كانوا خونة ، ما حلّ لك أن تستعملهم ! وإن كانوا غير خونة ما حقّت لك أموالهم » « 1 » ! من أجل ذلك كره هؤلاء عليا عليه السّلام ، وخافوه على أطماعهم ، وخشوا إن أصبح هو أميرا للمؤمنين ، أن يصرفهم عمّا يفعلون بأموال العامة فيحملهم على الزهد ، والتخلّي عن زينة الحياة ! لقد كان الإمام عليه السّلام يرى « أن أعظم الخيانة ، خيانة الأمة وأفظع الغش غش الأئمة » « 2 » . فلم يكن يرضى بخيانة عمّال عمر ، كما لم يكن يغشه في النصيحة . . خاصة فيما يرتبط بمحاسبة الولاة ، ومنعهم من نقض القانون ومخالفة الشريعة . . معتبرا التساهل مع الولاة ، والسماح لهم بمخالفة الشريعة بداية وسقوط الحضارة الإسلامية ، ونهاية تماسك النظام الإسلامي من ذلك ما حدث بعد أن توالت الفتوحات شرقا وغربا ، فعكف بعض المجاهدين على الملذّات والشراب .
هامش
( 1 ) علي إمام المتّقين : ج 1 ، ص 141 . ( 2 ) أنساب الأشراف : ج 2 ، ص 159 .