وضعه ، والصدقات فجعلها اللّه حيث جعلها ، وكان حلي الكعبة فيها يومئذ فتركه اللّه على حاله ، ولم يتركه نسيانا
وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا
« 1 » ولم يخف عليه مكانا ، فأقرّه حيث أقرّه اللّه ورسوله » . .
فقال له عمر : « لولاك لافتضحنا » . وترك الحلي بالكعبة كما هي « 2 » .
* * * كان الإمام في صف المعارضة ، وكان يختلف مع الخليفة في قضايا داخلية كثيرة . منها تولّيه لهذا المنصب ، إلّا أن الأمر حينما كان يرتبط بهيبة الدولة ، أو حسب تعبير الإمام ب « سلطان الإسلام » كان ينبري للأمر حتى يضمن سلامة توجّه الخليفة ، وسلامة توجّه الدولة . .
ولقد رأينا كيف أن الإمام منع عمر من أن يشخص بنفسه إلى قتال كل من الروم والفرس ، ولكن في مسألة بيت المقدس ، كان للإمام رأي معاكس تماما ، كل ذلك حرصا على هيبة الدولة الإسلامية ، وحفاظا على مكانة الخليفة . فقد روي أنه « عندما حاصر المسلمون بيت المقدس ، ودارت حوله
هامش
( 1 ) سورة مريم ، الآية : 64 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 145 .