تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخلاقيات الإمام علي أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
كانت للإمام مآخذ كثيرة على طريقة إدارة البلاد في العهود التي سبقت خلافته ولذلك فحينما اقترح عليه أن يكون هو الخليفة بعد عمر بشرط أن يعمل بكتاب اللّه وسنّة نبيه ، وسيرة الشيخين ، رفض الشرط الأخير ، وقال : « بل باجتهاد رأيي » . إلّا أنه عليه السّلام كان لا يبخل على أي واحد من الخلفاء بالمشورة النافعة والموعظة الصالحة ، بما يضمن لهم السير على الطريق المستقيم . ومن ذلك ما روي من « أن عمر بن الخطاب احتاج إلى مال ليجهز الجيش ، ولم تكن الفتوحات قد جاءت بالثراء العريض للدولة الجديدة بعد ، وما في بيت المال ! فذكر قوم حلي الكعبة وقالوا : « ما تصنع الكعبة بالحلي يا أمير المؤمنين ؟ خذ هذه الحلي فجهّز بها جيوش المسلمين يكن لك أعظم الأجر » . وهمّ عمر بذلك إلا أنه رأى أن يسأل عليا . فقال له علي عليه السّلام : « إن القرآن أنزل على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأموال أربعة : أموال المسلمين فقسّمها بين الورثة في الفرائض ( المواريث ) ، والفيء فقسّمه على مستحقيه ، والخمس ، فوضعه اللّه حيث
أخلاقيات الإمام علي أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 286 | هادي المدرسي