كانت للإمام مآخذ كثيرة على طريقة إدارة البلاد في العهود التي سبقت خلافته ولذلك فحينما اقترح عليه أن يكون هو الخليفة بعد عمر بشرط أن يعمل بكتاب اللّه وسنّة نبيه ، وسيرة الشيخين ، رفض الشرط الأخير ، وقال : « بل باجتهاد رأيي » .
إلّا أنه عليه السّلام كان لا يبخل على أي واحد من الخلفاء بالمشورة النافعة والموعظة الصالحة ، بما يضمن لهم السير على الطريق المستقيم .
ومن ذلك ما روي من « أن عمر بن الخطاب احتاج إلى مال ليجهز الجيش ، ولم تكن الفتوحات قد جاءت بالثراء العريض للدولة الجديدة بعد ، وما في بيت المال ! فذكر قوم حلي الكعبة وقالوا : « ما تصنع الكعبة بالحلي يا أمير المؤمنين ؟
خذ هذه الحلي فجهّز بها جيوش المسلمين يكن لك أعظم الأجر » .
وهمّ عمر بذلك إلا أنه رأى أن يسأل عليا . فقال له علي عليه السّلام : « إن القرآن أنزل على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأموال أربعة :
أموال المسلمين فقسّمها بين الورثة في الفرائض ( المواريث ) ، والفيء فقسّمه على مستحقيه ، والخمس ، فوضعه اللّه حيث
أخلاقيات الإمام علي أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 286
مساهمون: هادي المدرسي
ص٢٨٦