وواجهت عمر مشكلة جماعة من خيرة فرسان المسلمين ، على رأسهم « أبو محجن » ، الذي أبلى أحسن البلاء في فتح العراق وبلاد الفرس ، وما وراء النهرين وأذربيجان . .
أرسل أمير الجند سعد بن أبي وقاص هذه الجماعة إلى عمر ، لأنهم شربوا الخمر ، بعد أن أمر عمر بأن يحدّ شاربها ثمانين جلدة . . .
فقالوا لعمر : « ما حرّمها اللّه ولا رسوله . إن اللّه تعالى يقول في سورة المائدة :
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
« 1 » . بل حرّمتها أنت بعد أن أفتاك علي بن أبي طالب » ! .
فأرسل عمر إلى عليّ ليجادلهم .
قال علي : « إن كان معنى هذه الآية كما يقولون ، فينبغي أن يستحلّوا الميتة والدم ولحم الخنزير » ! .
فبهتوا وسكتوا .
فقال عمر لعلي : « فما ترى فيهم » ؟ . قال : « أرى إن كانوا
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 93 .