وأرسل سعد إلى عمر إلى جوار خمس الفيء . بساطا واحدا طوله ستون ذراعا وعرضه مثل ذلك ، وقد نقش عليه بالذهب والجواهر ، طرق وأنهار وأزهار وثمار ! . .
وقد نال كل جندي من جنود سعد بن أبي وقاص اثني عشر ألفا غير الدور . . وكانوا ستين ألفا . . وبلغ ما دخل بيت المال ثلاثين ألف ألف أي ثلاثين مليونا . .
ثم أشار إلى الغنائم النفيسة وأقسم على عبد الرحمن بن عوف أن يقسمها فهو عليم بالجواهر ، لتوزع في الوقت .
وقسم ابن عوف المتاع ، ووزعه عمر على الناس ، بادئا بأهل السابقة في الإسلام .
وبقي البساط المرصع بالذهب والجواهر النادرة ، وكان لا ينقسم ، وسألهم عمر المشورة في أمر البساط فقال بعضهم :
« قد جعل الجند ذلك لك » . ومنهم من قال : « إنه لأمير المؤمنين لا يشركه فيه أحد » وزاد أحدهم : « يا أمير المؤمنين لقد أشغلناك عن أهلك وضيعتك وتجارتك فهو لك » .
فقال الإمام علي : « لا . . إنه لم يجعل اللّه علمك جهلا ، ويقينك شكا . إنه ليس من الدنيا إلّا ما أعطيت فأمضيت ،
هامش
علي إمام المتّقين : ج 1 ، ص 96 .