عثمان بن عفان ، ومنع تدهورها حتى قال عثمان أكثر من مرة :
« لا أبقاني اللّه في بلد ليس فيها عليّ » ؟ .
من ذلك ما أشار إليه في عهد عمر بن الخطاب ، حينما أراد الخروج إلى قتال الروم ولكن عليا بن أبي طالب أقنعه أن في الجيوش التي كان قد أعدّها أبو بكر كفاية ، وقد حقق قوادها نجاحا كبيرا ، وكل ما يحتاج هؤلاء القواد هو المدد من عمر .
ولكن عمر رأى أن مسيره لا مندوحة عنه ليقود المجاهدين بنفسه ، فيثير فيهم الحماسة ، ويحقق اللّه به النصر المبين . فقال له علي : « إنّك متى تسر إلى هذا العدو بنفسك ، فتلقهم فتنكب ، ولا تكن للمسلمين كانفة ( أي كنف ) دون أقصى بلادهم ، ليس بعدك مرجع يرجعون إليه ، فابعث إليهم رجلا مجربا ، واحفز معه أهل البلاد النصيحة . فإن أظهره اللّه فذاك ما تحب ، وإن تكن الأخرى ، كنت ردءا للناس ومثابة للمسلمين » « 1 » .
فولّى عمر أبا عبيدة على الجيش .
وفتحت جيوش المسلمين أرض العراق والشام كلها
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطب 134 .