تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخلاقيات الإمام علي أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
بعد وفاته - لشدّ ما تشطرا ضرعيها - فصيّرها في حوزة خشناء يغلظ كلمها ويخشن مسّها ، ويكثر العثار فيها ، والاعتذار منها ، فصاحبها كراكب الصعبة ( الإبل الجامحة ) أن أشنق لها ( شدّد لها ) خرم ( قطع ) وأن أسلس لها تقحّم ، فمني الناس ( ابتلوا ) بخبط وشماس ( بحيرة والتباس ) وتلوّن واعتراض . « فصبرت على طول المدّة ، وشدّة المحنة ، حتى إذا مضى لسبيله جعلها في جماعة زعم أني أحدهم » . . « فيا للّه وللشورى . . متى أعترض الريب فيّ مع الأول منهم ، حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر » ؟ . « لكنّي أسففت إذ أسفّوا ، وطرت إذ طاروا . . فصغى رجل منهم لضغنه ( حقده ) ومال الآخر لصهره مع هن وهن . إلى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه بين نثيله ( الروث ) ومعتلفه ، وقام معه بنو أبيه يخضمون مال اللّه خضم الإبل نبتة الربيع » . « إلى أن انتكث عليه فتله ، وأجهز عليه عمله ، وكبت به بطنته » « 1 » . ذلك هو رأي الإمام فيما جرى بعد رسول اللّه ، ومع ذلك فإنّه لم يبخل بكل ما في وسعه بالمساعدة مع الخلفاء لإقامة
هامش
( 1 ) فهرست ابن النديم : ص 224 .
أخلاقيات الإمام علي أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 279 | هادي المدرسي