علينا بهذا المقام ونحن الأعلون نسبا ، والأشدّون برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نوطا ( تعلّقا ) فإنّها كانت إثرة ( استئثار ) شحّت عليها نفوس قوم ، وسخّت عنها نفوس ( قوم ) آخرين ، والحكم للّه والمعوّد إليه القيامة » « 1 » .
وقد لخّص الإمام موقفه العام في الخطبة المعروفة بالشقشقية والتي يقول فيها : « أما واللّه لقد تقمّصها ابن أبي قحافة ، وإنه ليعلم أن محلّي منها محلّ القطب من الرّحى ، ينحدر عني السيل ، ولا يرقى إليّ الطير ، فسدلت دونها ( الخلافة ) ثوبا ، وطويت عنها كشحا ، وطفقت أرتئي بين أن أصول بيد جذاء ( مقطوعة ) أو أصبر على طخية ( ظلمة ) عمياء يهرم فيها الكبير ، ويشيب فيها الصغير ، ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه » .
« فرأيت أن الصبر على هاتان أحجى ( أولى ) فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجى ، أرى تراثي نهبا ، حتى مضى الأول لسبيله ، فأدلى بها ( الخلافة ) إلى فلان بعده :
شتان ما بيني على كورها * ويوم حيان أخي جابر
فيا عجبا . . بينا هو يستقيلها في حياته ، إذ عقدها لآخر
هامش
( 1 ) علل الشرائع : باب 119 .