أخو رسول اللّه ووصيّه وحبيبه . أنا صفيّ رسول اللّه وصاحبه .
أنا ابن عمّ رسول اللّه وزوج ابنته وأبو ولده . أنا سيّد الوصيين ووصيّ سيد النبيين ، أنا الحجّة العظمى وباب النبيّ المصطفى » « 1 » .
وكان بناء على ذلك يرى نفسه مظلوما ، قد ظلم في حقه ، ويروى في ذلك أنه سمع صارخا ينادي : « أنا مظلوم » .
فقال له عليه السّلام : « هلمّ فلنصرخ معا ، فإني ما زلت مظلوما منذ قبض رسول اللّه « 2 » وما لقي أحد من الناس ما لقيت » « 3 » .
وقال : « . . لقد علم المستحفظون من أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّي لم أردّ على اللّه ، ولا على رسوله ساعة قط .
ولقد واسيته بنفسي في المواطن التي تنكص فيها الأبطال ، وتتأخّر فيها الأقدام ، نجدة أكرمني اللّه بها » .
« ولقد قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإنّ رأسه لعلى صدري .
ولقد سالت نفسه في كفّي ، فأمررتها على وجهي ، ولقد ولّيت غسله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والملائكة أعواني ، فضجّت الدار والأقنيّة : ملأ
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 39 ، ص 335 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : ج 9 ، ص 305 .
( 3 ) المصدر السابق : ج 4 ، ص 103 .