تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخلاقيات الإمام علي أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
يهبط ، وملأ يعرج ، وما فارقت سمعي هينمة منهم ، يصلّون عليه ، حتى واريناه في ضريحه » . . « فمن ذا أحقّ به منّي حيا وميتا » « 1 » ؟ ؟ ولقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأصحابه : « إن تولّوا عليا تجدوه هاديا مهديا يسلك بكم على الطريق المستقيم » « 2 » . ومع إيمان الإمام بذلك ، لا تشوبه شائبة ، إلّا أنه وقف يعارض بشرف وأخلاق ، بل ونصح الخلفاء ومنحهم من عطفه ، وساعدهم في مشاكلهم ، وعلّمهم ما جهلوه ، وقضى لهم فيما أشكل عليهم ، وحاول مساعدة من تعرّض منهم للرفض من قبل المسلمين . . لقد كان الإمام سخي النفس حتى فيما يرتبط بالخلافة ، أوليس هو الذي قال لبعض أصحابه الذي سأله : « يا أمير المؤمنين . . كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم أحقّ به » ؟ قال عليه السّلام : « يا أخا بني أسد : إنّك لقلق الوضين ، ترسل في غير سدد ( استقامة ) وقد استعلمت فاعلم : أمّا الاستبداد
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطب 197 . ( 2 ) تاريخ ابن عساكر : ج 3 ، ص 69 .