أولا : أن لا تقع المعارضة في الأخطاء التي وقع فيها الحكم القائم ، فإذا كان المأخذ الذي على الحكم هو الظلم والعدوان ، فلا يجوز للمعارضة أن تمارس - هي الأخرى - الظلم بأي شكل من الأشكال ، وفي أي حدّ من الحدود ، وبحقّ أي شخص كان .
ثانيا : أن تلتزم المعارضة بالأخلاق ، مهما كانت الظروف والأسباب التي قد تدعوها إلى خلاف ذلك . لكي تكون البديل الحضاري حقا ، ولا تكون معارضتها ضمن إطار الصراع على السلطة .
ثالثا : أن لا تقف المعارضة ضد منافع الناس ، ولا تقدم مصالحها على مصالحهم . وأن تقتصر مواجهتها للسلطات على ما تعارضه فيها ، ولا تتعدّاه إلى غير ذلك . .
إنّ الأخلاقية ، هي التي تعطي للمعارضة مشروعيتها الحقيقية وهي التي تميّزها عن الأوضاع القائمة . . وأيّ تجاهل لها يسلبها مشروعيتها ، ومن ثمّ يبتعد عنها الناس . .
لقد كانت للإمام علي عليه السّلام آراؤه الخاصة ، بما جرى بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكان معارضا له ، كما كانت زوجته فاطمة الزهراء عليها السّلام حاملة الراية في مواجهته ، ومع ذلك فإنّ الإمام لم
أخلاقيات الإمام علي أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 274
مساهمون: هادي المدرسي
ص٢٧٤