قد تكون المعارضة لحكم باطل لا يشوبه حق .
وقد تكون لحق يشوبه باطل .
في الصورة الأولى ، مثل معارضة الاحتلال الأجنبي ، وسيادة أهل الباطل ممّن لم يأت إلى الحكم باختيار الناس بل عنوة عنهم . أو حكم الكفر الصراح ، فلا بدّ أن تكون المعارضة شاملة ، وبلا حدود إلّا حدود المثل والقيم ، لأن الطرف الآخر يريد القضاء عليك ، وسحق شخصيتك .
وفي الصورة الثانية ، مثل المعارضة لحكم انتخبه الناس ، ولكن عليه مآخذ مثل ممارسة بعض الظلم ، وعدم تطبيق الحق بشكل كامل ، فإنّه لا بدّ أن تلتزم المعارضة بحدودها الأخلاقية ، وموازينها الشرعية .
وهذه الحدود تشمل - فيما تشمله - الأمور التالية :
أخلاقيات الإمام علي أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 273
مساهمون: هادي المدرسي
ص٢٧٣