مسجد أحباء اللّه ، ومصلّى ملائكة اللّه ، ومهبط وحي اللّه ، ومتجر أولياء اللّه . . اكتسبوا فيها الرّحمة ، وربحوا فيها الجنّة » .
« فمن ذا يذمّها وقد آذنت ببيّنها ، ونادت بفراقها ، ونعت نفسها وأهلها ، فمثلت لهم ببلائها البلاء ، وشوّقتهم بسرورها إلى السرور ؟ راحت بعافية ، وابتكرت بفجيعة ترغيبا وترهيبا ، وتخويفا وتحذيرا ، فذمّها رجال غداة الندامة ، وحمدها آخرون يوم القيامة . ذكّرتهم الدنيا فتذكروا ، وحدّثتهم فصدّقوا ، ووعظتهم فاتّعظوا » « 1 » .
فالدنيا إذن ، دار صدق لمن صدق معها ، واتّعظ بما فيها ، وهي دار غرور لمن اغترّ بها . وهكذا فإن الدنيا كما سبق دنياوان دنيا بلاغ ، ودنيا ملعونة . أعاذنا اللّه من شرورها وغرورها إن شاء اللّه . .
هامش
( 1 ) البيان والتبيين : ج 1 ، ص 219 .