لابن النابغة ، يزعم لأهل الشام أنّ فيّ دعابة ، وأني امرؤ تلعابة ، أعافس وأمارس ، لقد قال باطلا ، ونطق آثما » « 1 » .
فدعابة الإمام كانت في حق ، لا في باطل فلم يكن عليه السّلام « تلعابة » ولم « يعافس » أو « يمارس » . .
وإليكم بعض مزاحه . . كما جاء في التاريخ :
« أقبل رجلان من شيوخ القبائل يهنئان أمير المؤمنين بالعودة وبالنصر ، فأراد أن يكرمهما ، فألقى إليهما بوسادتين فقعد أحد الرجلين على الوسادة ، ولم يقعد الآخر ، بل قعد على الحصير كما يقعد أمير المؤمنين ، فقال له الإمام مداعبا :
« اقعد على الوسادة يا رجل ، فلا يأبى الكرامة إلّا حمار » ! وضحكوا جميعا ، وقعد الرجل ، وذهبت مثلا » « 2 » ! .
وحينما اقتحم أصحاب الجمل دار الصحابي الجليل « عثمان بن حنيف » ونتفوا شعر لحيته ورأسه وشعر عينيه تنكيلا به ، ثم تركوه ذهب « عثمان » هذا إلى أمير المؤمنين وهو يستريح في موضع على طريقه إلى البصرة ، فلما رآه يبكي أراد الإمام أن يهوّن عليه فقال له مداعبا :
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : ( خ 84 ) - 1 .
( 2 ) علي إمام المتّقين : ج 2 ، ص 143 .