يقول الحديث الشريف : « المؤمن : دعب لعب ، والمنافق : قطب غضب » « 1 » .
ولذلك فإنه « ما من مؤمن إلّا وفيه دعابة » « 2 » .
إلّا أن المزاح له حدود ، فليس المؤمن كثير المزاح لأن « من جعل ديدنه الهزل ، لم يعرف جدّه » « 3 » ، و « من كثر مزاحه قلّ وقاره » « 4 » .
وعلى كل حال « فإن اللّه يحب المداعب في الجماعة بلا رفث » « 5 » .
وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إني لأمزح ولا أقول إلّا حقا » « 6 » .
وهكذا الإمام علي عليه السّلام كان مع أصحابه كأحدهم يمزح معهم حينا ، ويسوقهم إلى الحق بجد أحيانا . . حتى لقد قالوا فيه بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنه أحق الناس بالخلافة ، لولا أن فيه دعابة !
وقد نشروا ذلك عنه في الشام ، حتى قال عليه السّلام : « عجبا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 77 ، ص 153 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 76 ، ص 60 .
( 3 ) غرر الحكم .
( 4 ) غرر الحكم .
( 5 ) الكافي : ج 2 ، ص 663 .
( 6 ) شرح نهج البلاغة : ج 6 ، ص 330 .