والعزوف عن الحياة متمسحا بقوله تعالى :
وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ
« 1 » .
يقول الإمام علي عليه السّلام : « ألا وإنّ من البلاء الفاقة ، وأشدّ الفاقة مرض البدن ، وأشدّ من مرض البدن ، مرض القلب .
وأفضل من سعة المال صحّة البدن ، وأفضل من صحة البدن تقوى القلب » « 2 » .
لقد كان الإمام عليه السّلام مع الفقراء . . ولكنه عليه السّلام لم يكن يريد لهم الفقر ، بل الغنى ، ولم يكن يريد لهم المرض بل الصحة ، فهو لم يكن يدفع الفقراء جانبا ويطردهم كما يفعل المترفون ، بل كان يعيش معهم حتى يرفعوا الفقر عن أنفسهم ، ويزيلوا البؤس عنها . « فالخير : الصحّة والغنى . . والشر : المرض والفقر » « 3 » و « الحرمان خذلان » « 4 » و « القلّة ذلّة » « 5 » ولقد قال الإمام لولده محمد ابن الحنفية : « يا بني . . إني أخاف عليك
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 185 .
( 2 ) غرر الحكم ودرر الكلم .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 81 ، ص 209 .
( 4 ) غرر الحكم .
( 5 ) بحار الأنوار : ج 78 ، ص 12 .