فعليها يبلغ الخير وبها ينجو من الشر . إنه إذا قال العبد : لعن اللّه الدنيا ، قالت الدنيا : لعن اللّه أعصانا للرّب » « 1 » .
إذن ف « ليس من حب الدنيا طلب ما يصلحك » « 2 » وقد روي أن رجلا قال للإمام : « إنّا لنحب الدنيا . فقال له الإمام :
« وما ذا تصنع بها » ؟ قال : « أتزوج منها ، وأحجّ ، وأنفق على عيالي وأنيل أخواني ، وأتصدّق . فقال عليه السّلام : « هذا ليس من ( حب ) الدنيا ، هذا من ( حب ) الآخرة » « 3 » .
من هنا فليس الفقر خيرا . ولا البؤس فخرا ، ولا الحاجة صلاحا ولا الجوع فلاحا . « لأن الفقر ( هو ) الموت الأكبر » « 4 » وقد « كاد الفقر أن يكون كفرا » « 5 » وذلك لأن « الفقر يخرس الفطن عن حاجته » « 6 » و « الفقر في الوطن غربة « 7 » بينما الغنى في الغربة وطن » « 8 » .
إن الحفاظ على التوازن بين طلب الحدّ الأدنى من الدنيا ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 77 ، ص 178 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 73 ، ص 128 .
( 3 ) ربيع الأبرار : ج 1 ، ص 362 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 72 ، ص 47 .
( 5 ) بحار الأنوار : ج 72 ، ص 47 .
( 6 ) شرح نهج البلاغة : ج 18 ، ص 87 .
( 7 ) نهج البلاغة : الحكم 56 .
( 8 ) غرر الحكم ودرر الكلم 33 .