أوليائه عنده ؟ ! هيهات ! لا يخدع اللّه عن جنته ، ولا تنال مرضاته إلّا بطاعته . لعن اللّه الآمرين بالمعروف التاركين له ، والناهين عن المنكر العاملين به .
« ألا وإن أفحش الظلم ظلم الحاكم للمحكوم ، والقوي للضعيف ، والمحتكر للعامة ! يا معشر التجّار ألا إن التجار هم الفجّار إلّا من اتقى ربه وصدق ، وبرّ ، ووصل ، وأدّى الأمانة ، والتاجر الصدوق مع النبيين والشهداء » « 1 » .
وكان عليه السّلام يهتم بأصغر الحاجات ، كما يهتم بأكبرها ، ويقول لأصحابه :
« افعلوا الخير ولا تحقروا منه شيئا ، فإن صغيره كبير ، وقليله كثير ، ولا يقولنّ أحدكم : إن أحدا أولى بفعل الخير منّي ، فيكون - واللّه - كذلك ، إن للخير والشر أهلا فمهما تركتموه منهما كفاكموه أهله » « 2 » .
وكما قال فعل ، فقد روي : « أن قصابا كان يبيع اللحم من جارية وكان يحيف عليها ، فبكت وخرجت فرأت عليا فشكته إليه .
فمشى عليه السّلام معها نحوه ، ودعاه إلى الإنصاف في حقّها ،
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطب 129 .
( 2 ) نهج البلاغة : الحكم 422 .