وصدق » . كما أنه عليه الصلاة والسّلام قال : « التاجر الصدوق مع النبيين والصدّيقين » « 1 » .
كان عليه السّلام يوصي الحاكم بالمحكوم ، والتاجر بالعامة ، والأغنياء بالفقراء ويقول لهم ، معاتبا ، مزمجرا ، مهددا :
« قد أصبحتم في زمن لا يزداد الخير فيه إلّا إدبارا ، والشرّ فيه إلّا إقبالا ، والشيطان في هلاك الناس طمعا ، فهذا زمان قويت عدّته ( عدّة الشيطان ) ، وعمت مكيدته ، وأمكنت ( سهلت ) فريسته .
اضرب بطرفك حيث شئت من الناس ، هل تبصر إلّا فقيرا يكابد فقرا ، أو غنيا بدّل نعمة اللّه كفرا ، أو متمرّدا كان بأذنه عن سمع المواعظ وقرا ؟
أين خياركم وصلحاؤكم ؟ وأحراركم وسمحاؤكم ؟ وأين المتورّعون في مكاسبهم ؟ والمتنزّهون في مذاهبهم ؟ أليسوا قد ظعنوا ( رحلوا ) جميعا عن هذه الدنيا الدنية والعاجلة المنغصة ؟ ؟ وهل خلقتم إلّا في حثالة لا تلتقي بذمهم الشفتان استصغارا لشأنهم ، وذهابا عن ذكرهم ؟ ف
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ !
ظهر الفساد فلا منكر متغيّر ، ولا زاجر مزدجر ! أفبهذا تريدون أن تجاوروا اللّه في دار قدسه ، وتكونوا أعزّ
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 249 .