فقالت : بعثني مولاي بدرهم فابتعت من هذا تمرا فأتيتهم به فلم يرضوه ، فلمّا أتيته به أبى أن يقبله !
فتوسّط الإمام لها وقال للتمّار : يا عبد اللّه إنّها خادم وليس لها أمر ، فاردد إليها درهمها وخذ التمر .
فقام إليه الرجل فلكزه ، فقال الناس له : ويلك هذا أمير المؤمنين » ! فربا الرجل واصفرّ وأخذ التمر وردّ إليها درهمها ثمّ قال : يا أمير المؤمنين ارض عنّي .
فقال : « ما أرضاني عنك إن أصلحت أمرك . ووفيت الناس حقوقهم » « 1 » .
وكما كان يرعى حقوق الضعفاء من المسلمين ، فإنه كان يراعي حقوق أمثالهم من أهل الملل الأخرى ، فحتى المستضعفين من النصارى واليهود كانوا يجدون من رعايته وتفقّده ما كان سائر المسلمين يجدونه منه ، بل كان يعاتب المسلمين إذا تعرّض نصراني للإهمال ، وهو أهل حاجة . .
فقد روي : « إن أمير المؤمنين عليه السّلام مرّ بشيخ مكفوف كبير ، وهو يسأل الناس » . فقال عليه السّلام : « ما هذا » ؟ !
قالوا : - « يا أمير المؤمنين نصراني » !
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 41 ، ص 48 .