يا نفس كم زلّة زلّت بها قدمي * وما أقال عثاري إلّا هو
يا نفس توبي إلى مولاك واجتهدي * عسى تنالني عفوا عند لقياه
إخواني : تفكّروا في عواقب الذّنوب ، كيف تفنى اللذات وتبقى العيوب ، باللّه عليكم احذروا طلب المعاصي فبئس المطلوب ، ما أقبح أثارها في الوجوه والقلوب فللّه در من أحسن سريرته ، أخلى من الذّنوب صحيفته ، وأخلص للّه سرّه وعلانيته .
( البحر البسيط التام )
يا من عليه مدى الأيّام معتمدي * إليك وجهت وجهي لا إلى أحد
أنت المجيب لمن يدعوك يا أملي * يا عدتي يا شفا دائي ويا سندي
يا مالك الملك يا معطي الجزيل لمن * يرجو نداه بلا حصر ولا عدد
ما لي سواك وما لي غير بابك يا * مولاي فامح بعفو ما جنته يدي
وأنعم وأمطر علينا رحمة فلنا * عوائد منك بالإحسان والمدد
وانظر إلينا فكم أوليتنا نعما * ما إن تمر على بال ولا خلد
يا من أجاب دعائي عند مسألتي * ومن عليه وإن أخطأت معتمدي
ثمّ الصلاة على المختار من مضر * ما ناحت الورق في غصن مدى الأبد
إخواني : لقد وعظتنا الدهور بممر الأيّام والشهور ، ورأينا الحزن عقب السور ، وعلمنا أنّ الزّمان بأهله عثور ، وتيقنا أنّ آخر الأمر إلى القبور ، فالعامل بالتقى مشكور ، كم كسفت الدنيا من بدور ، وكم أخلت من أهلها من دور وقصور ، أعمى في الأبصار أم هي عور ، فإنّها لا تعمى الأبصار ، ولكن تعمى القلوب الّتي في الصدور .
( البحر الوافر )
تصرمت الحياة بغير نفع * فما صنعني وقد وافى نذيري
وأعمالي وطاعاتي وبري * غرور في غرور في غرور
وصبري والأمانة وارتجاعي * عسير في عسير في عسير
وجرمي والإساءة في التعدي * كبير في كبير في كبير
وسعيي واجتهادي واعتذاري * صغير في صغير في صغير
ورحمته وعفوه واغتفار * كثير في كثير في كثير