إخواني : ما أصبح وجوه المجتهدين ؟
إخواني : ما ألذ عتاب المشتاقين ؟
إخواني : ما أنفع بكاء المحزونين ؟
إخواني : ما أعذب مناجاة القائمين ؟
إخواني : ما أمر عيش المحجوبين ؟
إخواني : ما أذل نفوس الخاطئين ؟
إخواني : ما أسوأ حال المحرومين ؟
إخواني : ما أعظم حسرة الغافلين ؟
إخواني : ما أشنع عيش المطرودين ؟
إخواني : ما أعمى قلوب الظالمين ؟
إخواني : ما أقبح وجوه العصاة والمذنبين .
يا هذا : إذا رأيت المبارزين بالخطايا قد اتسع لهم مجال الإمهال ، فلا تستعجل لهم إنّما نملي لهم لقد فرحوا بما يوجب الغم من اللذات ، أيحسبون إنّما نمدهم به من مال وبنين ، نسارع لهم في الخيرات بينا أرض أعراضهم ، قد أخذت زخرفها وأزينت جعلناها حصيدا ، كأن لم تغن بالأمس ، يا معشر الغافلين في لذاتهم ، إنّا أنذرناكم عذابا قريبا ، وأخجلتهم يوم ينبئهم اللّه بما عملوا ، واللّه بكلّ شيء عليم .
( البحر البسيط التام )
واخجلة العبد من إحسان سيّده * وا حسرة القلب من الطرف معناه
وكم من أياد له غير واحدة * عندي وأعصيه جهرا ثمّ أنساه
وكم أسأت وبالإحسان قابلني * واحجلتي وإحيائي حين ألقاه
وكم عكفت على العصيان مستترا * ممّن سواه وما في الكون إلّا هو
يرعى الذمام ويولي الظل مبتدرا * لا كان في النّاس عبد ليس يرعاه
يا نفس كم يخفي اللطف عاملني * وقد رآني على ما ليس يرضاه