تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
ويوقف ذلك الشخص بين يدي اللّه عزّ وجلّ ، فيلقي اللّه عزّ وجلّ عليه من نوره يستره عن المخلوقين ، ثم يقول له عبدي : أما علمت أني كنت أشاهد عملك في دار الدنيا ؟ فيقول : بلى يا رب . فيقول اللّه تعالى : عبدي أما سمعت بنقمتي وعذابي لمن عصاني ؟ يقول : بلى يا رب . فيقول اللّه تعالى : أما سمعت بجزائي وثوابي لمن أطاعني ؟ فيقول : بلى يا رب . فيقول اللّه تعالى : يا عبدي عصيتني ؟ فيقول : يا رب أن تعفو عني . فيقول اللّه تعالى : عبدي تحققت أني أعفو عنك ؟ فيقول : نعم يا رب لأنك رأيتني على المعصية وسترتها عليّ . قال فيقول اللّه عزّ وجلّ : قد عفوت عنك وغفرت لك وحققت ظنك ، خذ كتابك بيمينك فما كان فيه من حسنة فقد قبلتها ، وما كان من سيئة فقد غفرتها لك وأنا الجواد الكريم . إلهنا لولا محبتك للغفران ما أمهلت من يبارزك بالعصيان ، ولولا عفوك وكرمك ما سكنت الجنان . اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا . اللهم انظر إلينا نظر الرضا ، وأثبتنا في ديوان أهل الصفا ، ونجنا من ديوان أهل الجفا . اللهم حقق بالرجاء آمالنا ، وحسن في جميع الأحوال أعمالنا ، وسهل في بلوغ رضاك سبلنا وخذ إلى الخيرات بنواصينا ، وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار . ابن آدم ! متى تذكر عواقب الأمور ؟