ويوقف ذلك الشخص بين يدي اللّه عزّ وجلّ ، فيلقي اللّه عزّ وجلّ عليه من نوره يستره عن المخلوقين ، ثم يقول له عبدي : أما علمت أني كنت أشاهد عملك في دار الدنيا ؟
فيقول : بلى يا رب .
فيقول اللّه تعالى : عبدي أما سمعت بنقمتي وعذابي لمن عصاني ؟
يقول : بلى يا رب .
فيقول اللّه تعالى : أما سمعت بجزائي وثوابي لمن أطاعني ؟
فيقول : بلى يا رب .
فيقول اللّه تعالى : يا عبدي عصيتني ؟
فيقول : يا رب أن تعفو عني .
فيقول اللّه تعالى : عبدي تحققت أني أعفو عنك ؟
فيقول : نعم يا رب لأنك رأيتني على المعصية وسترتها عليّ .
قال فيقول اللّه عزّ وجلّ : قد عفوت عنك وغفرت لك وحققت ظنك ، خذ كتابك بيمينك فما كان فيه من حسنة فقد قبلتها ، وما كان من سيئة فقد غفرتها لك وأنا الجواد الكريم .
إلهنا لولا محبتك للغفران ما أمهلت من يبارزك بالعصيان ، ولولا عفوك وكرمك ما سكنت الجنان .
اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا .
اللهم انظر إلينا نظر الرضا ، وأثبتنا في ديوان أهل الصفا ، ونجنا من ديوان أهل الجفا .
اللهم حقق بالرجاء آمالنا ، وحسن في جميع الأحوال أعمالنا ، وسهل في بلوغ رضاك سبلنا وخذ إلى الخيرات بنواصينا ، وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار .
ابن آدم ! متى تذكر عواقب الأمور ؟
الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 81
مساهمون: محسن عقيل
ص٨١