عن الصادق عليه السّلام ناقلا عن حكيم : اليأس من روح اللّه أشدّ بردا من الزمهرير « 1 » .
وعن أبي عثمان النهديّ ، عن جندب الغفاري أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إنّ رجلا قال يوما : واللّه لا يغفر اللّه لفلان ، قال اللّه عزّ وجلّ : من ذا الّذي تألّى عليّ أن لا أغفر لفلان ، فإنّي قد غفرت لفلان وأحبطت عمل المتألّي بقوله : لا يغفر اللّه لفلان « 2 » .
وفي نوادر الراوندي : قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يبعث اللّه المقنّطين يوم القيامة مغلبة وجوههم ، يعني غلبة السواد على البياض ، فيقال لهم : هؤلاء المقنّطون من رحمة اللّه تعالى « 3 » .
موعظة للغافلين
فكم من روضة أمست وزهرها يانع عميم ، أضحت وزهرها يابس هشيم ، إذ هبت عليها الريح العقيم ، كذلك العبد يمسي وقلبه بطاعة اللّه مشرق سليم . ويصبح وهو بمعصية اللّه مظلم سقيم ، ذلك تقدير العزيز العظيم .
ابن آدم ، الأقلام عليك تجري ، وأنت في غفلة لا تدري ، ابن آدم دع المغاني والأوتار ، والمنازل والديار ، والتنافس في هذه الدار ، حتى ترى ما فعلت في أمرك الأقدار .
ينادي مناد من قبل العرش : أين فلان أين فلان فلا يسمع أحد ذلك الصوت إلا وتضطرب فرائصه ، قال ، فيقول اللّه عزّ وجلّ لذلك الشخص : أنت المطلوب هلم إلى العرض على خالق السماوات والأرض فيشخص الخلق بأبصارهم تجاه العرش
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 177 .
( 2 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 57 .
( 3 ) نوادر الراوندي ص 18 .