تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
وعن عليّ بن سويد ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن العجب الذي يفسد العمل فقال : العجب درجات : منها : أن يزيّن للعبد سوء عمله فيراه حسنا فيعجبه ويحسب أنّه يحسن صنعا . ومنها : أن يؤمن العبد بربّه فيمنّ على اللّه عزّ وجلّ وللّه عليه فيه المنّ « 1 » . وعن أحمد بن أبي داود ، عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام قال : دخل رجلان المسجد أحدهما عابد والآخر فاسق ، فخرجا من المسجد والفاسق صدّيق والعابد فاسق ، وذلك أنّه يدخل العابد المسجد مدلا بعبادته يدلّ بها فتكون فكرته في ذلك وتكون فكرة الفاسق في التندّم على فسقه ويستغفر اللّه ممّا صنع من الذّنوب « 2 » . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : بينما موسى عليه السّلام جالسا إذ أقبل عليه إبليس وعليه برنس ذو ألوان فلمّا دنا من موسى خلع البرنس وقام إلى موسى فسلّم عليه ، فقال له موسى : من أنت ؟ فقال : أنا إبليس . قال : أنت فلا قرّب اللّه دارك . قال : إنّي إنّما جئت لأسلّم عليك لمكانك من اللّه . قال : فقال له موسى : فما هذا البرنس ؟ قال : به اختطف قلوب بني آدم . فقال موسى : فأخبرني بالذنب الّذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذت عليه ؟ قال : إذا أعجبته نفسه ، واستكثر عمله ، وصغر في عينيه ذنبه . وقال : قال اللّه تعالى لداود عليه السّلام : يا داود بشّر المذنبين وأنذر الصّدّيقين .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ، ص 313 . ( 2 ) الكافي ج 2 ، ص 314 .