وعن عليّ بن سويد ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن العجب الذي يفسد العمل فقال : العجب درجات :
منها : أن يزيّن للعبد سوء عمله فيراه حسنا فيعجبه ويحسب أنّه يحسن صنعا .
ومنها : أن يؤمن العبد بربّه فيمنّ على اللّه عزّ وجلّ وللّه عليه فيه المنّ « 1 » .
وعن أحمد بن أبي داود ، عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام قال : دخل رجلان المسجد أحدهما عابد والآخر فاسق ، فخرجا من المسجد والفاسق صدّيق والعابد فاسق ، وذلك أنّه يدخل العابد المسجد مدلا بعبادته يدلّ بها فتكون فكرته في ذلك وتكون فكرة الفاسق في التندّم على فسقه ويستغفر اللّه ممّا صنع من الذّنوب « 2 » .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : بينما موسى عليه السّلام جالسا إذ أقبل عليه إبليس وعليه برنس ذو ألوان فلمّا دنا من موسى خلع البرنس وقام إلى موسى فسلّم عليه ، فقال له موسى : من أنت ؟
فقال : أنا إبليس .
قال : أنت فلا قرّب اللّه دارك .
قال : إنّي إنّما جئت لأسلّم عليك لمكانك من اللّه .
قال : فقال له موسى : فما هذا البرنس ؟
قال : به اختطف قلوب بني آدم .
فقال موسى : فأخبرني بالذنب الّذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذت عليه ؟
قال : إذا أعجبته نفسه ، واستكثر عمله ، وصغر في عينيه ذنبه .
وقال : قال اللّه تعالى لداود عليه السّلام : يا داود بشّر المذنبين وأنذر الصّدّيقين .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ، ص 313 .
( 2 ) الكافي ج 2 ، ص 314 .