قال : كيف أبشّر المذنبين وأنذر الصّدّيقين ؟ قال : يا داود بشّر المذنبين أنّي أقبل التوبة ، وأعفو عن الذنب ، وأنذر الصّدّيقين ألّا يعجبوا بأعمالهم ، فإنّه ليس عبد أنصبه للحساب إلّا هلك « 1 » .
وعن سعد بن طريف ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ثلاث موبقات : شحّ مطاع ، وهوى متّبع ، وإعجاب المرء بنفسه « 2 » .
وعن سعد الإسكاف ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ثلاث هنّ قاصمات الظهر :
رجل استكثر عمله ، ونسي ذنوبه ، وأعجب برأيه « 3 » .
وعن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال إبليس لعنه اللّه لجنوده إذا استمكنت من ابن آدم في ثلاث لم أبال ما عمل فإنّه غير مقبول منه :
إذا استكثر عمله ، ونسي ذنبه ، ودخله العجب « 4 » .
وعن عليّ بن ميسرة قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إيّاكم أن تكونوا منّانين .
قلت : جعلت فداك وكيف ذلك ؟
قال : يمشي أحدكم ثمّ يستلقي ويرفع رجليه على الميل ، ثمّ يقول : اللهمّ إنّي أنّما أردت وجهك « 5 » .
وقال عليه السّلام : أوحش الوحشة العجب « 6 » .
وعن أبي خالد الصيقل ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ فوّض الأمر إلى ملك من الملائكة فخلق سبع سماوات وسبع أرضين وأشياء ، فلما رأى
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 314 .
( 2 ) الخصال ج 1 ، ص 41 .
( 3 ) الخصال ج 1 ، ص 55 .
( 4 ) الخصال ج 1 ، ص 55 .
( 5 ) معاني الأخبار ص 140 ، وقوله : « يمشي أحدكم » أي يمشي في قضاء حوائج الإخوان وسائر وجوه البر والخير .
( 6 ) نهج البلاغة الرقم 38 من الحكم .