تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
سافر به وإلى الآن ما وصل ، أين من تنعم في قصره فكأنه في الدنيا ما كان وفي قبره لم يزل ، أين من تفوق واحتفل ؟ غاب واللّه نجم سعوده وأفل . إن الأكاسرة والجبابرة العتاة الأول ، ملك أموالهم سواهم والدنيا دول .

اطردوا الشيطان :

عباد اللّه ! أين الذين كنزوا الكنوز وجمعوا وثملوا من الشهوات وشبعوا ، وأملوا البقاء فما نالوا فيها ما طمعوا ، وفنيت أعمارهم بما غروا به وخدعوا ؟ نصب لهم شيطانهم أشراك الهوى فوقعوا ، وجاءهم ملك الموت فذلوا وخضعوا ، وأخرجهم من ديارهم فلا واللّه ما رجعوا ، فهم مفترقون في القبور فإذا نفخ في الصور اجتمعوا . ( البحر البسيط التام )
وكيف قرت لأهل العلم أعينهم * أو استلذوا لذيذ العيش أو هجعوا والموت ينذرهم جهرا علانية * لو كان للقوم أسماع لقد سمعوا والنار ضاحية لا بد موردهم * وليس يدرون من ينجو ومن يقع قد أمست الطير والأنعام آمنة * والنون في البحر لا يخشى لها فزع والآدمي بهذا الكسب مرتهن * له رقيب على الأسرار يطلع حتى يرى فيه يوم الجمع منفردا * وخصمه الجلد والأبصار والسمع وإذا يقومون والأشهاد قائمة * والجن والأنس والأملاك قد خشعوا وطارت الصحف في الأيدي منشرة * فيها السرائر والأخبار تطلع فكيف بالناس والأنباء واقفة * عما قليل وما تدري بما تقع أفي الجنان وفوز لا انقطاع له * أم في الجحيم فلا تبقي ولا تدع تهوي بسكانها طورا وترفعهم * إذا رجوا مخرجا من غمها قمعوا طال البكاء فلم ينفع تضرعهم * هيهات لا رقية تغني ولا جزع