رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يؤمر برجال إلى النار فيقول اللّه جلّ جلاله لمالك : قل للنار لا تحرق لهم أقداما فقد كانوا يمشون إلى المساجد ، ولا تحرق لهم وجها فقد كانوا يسبغون الوضوء ، ولا تحرق لهم أيدي فقد كانوا يرفعونها بالدعاء ، ولا تحرق لهم ألسنا فقد كانوا يكثرون تلاوة القرآن .
قال : فيقول لهم خازن النار : يا أشقياء ! ما كان حالكم ؟
قالوا : كنّا نعمل لغير اللّه عزّ وجلّ .
فقيل لنا : خذوا ثوابكم ممّن عملتم له « 1 » .
وعن يزيد بن خليفة قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما على أحدكم لو كان على قلّة جبل حتّى ينتهي إليه أجله أتريدون تراؤون الناس ؟ إنّ من عمل للناس كان ثوابه على الناس ، ومن عمل للّه كان ثوابه على اللّه ، إنّ كلّ رياء شرك « 2 » .
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام سئل أيّ عمل أنجح ؟
قال : طلب ما عند اللّه « 3 » .
وعن المفضّل ، عن الصادق عليه السّلام قال : الاشتهار بالعبادة ريبة . ( الخبر ) « 4 » .
وعن السكونيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : سيأتي على أمّتي زمان تخبث فيه سرائرهم ، وتحسن فيه علانيتهم طمعا في الدّنيا ، لا يريدون به ما عند اللّه عزّ وجلّ يكون أمرهم رياء لا يخالطه خوف ، يعمّهم اللّه منه بعقاب فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجاب لهم « 5 » .
وعن بعض أصحابنا بلغ به أبا جعفر عليه السّلام قال : ما بين الحقّ والباطل إلّا قلّة العقل .
هامش
( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 151 . ثواب الأعمال : ص 201 .
( 2 ) علل الشرايع ج 2 ص 247 .
( 3 ) أمالي الصدوق ص 237 .
( 4 ) أمالي الصدوق ص 14 .
( 5 ) ثواب الأعمال ص 226 .