وعن السّكونيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : سيأتي على النّاس زمان تخبث فيه سرائرهم ، وتحسن فيه علانيتهم ، طمعا في الدّنيا ، لا يريدون به ما عند ربّهم يكون دينهم رياء لا يخالطهم خوف ، يعمّهم اللّه بعقاب فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجيب لهم « 1 » .
وعن ابن القدّاح ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : أخشوا اللّه خشية ليست بتعذير واعملوا للّه في غير رياء ولا سمعة ، فإنّ من عمل لغير اللّه وكله اللّه إلى عمله « 2 » .
وعن ابن زياد ، عن الصادق ، عن أبيه عليهما السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سئل في ما النّجاة غدا ؟
فقال : إنّما النجاة في أن لا تخادعوا اللّه فيخدعكم ، فإنّه من يخادع اللّه يخدعه ويخلع منه الإيمان ، ونفسه يخدع لو يشعر .
فقيل له : وكيف يخادع اللّه ؟
قال : يعمل بما أمر اللّه به ثمّ يريد به غيره ، فاتّقوا اللّه واجتنبوا الرّياء ، فإنّه شرك باللّه إنّ المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء : يا كافر ! يا فاجر ! يا غادر ! يا خاسر ! حبط عملك ، وبطل أجرك ، ولا خلاق لك اليوم فالتمس أجرك ممّن كنت تعمل له « 3 » .
وعن ابن زياد ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إذا أتى الشيطان أحدكم وهو في صلاته فقال : إنّك مراء فليطل صلاته ما بدا له ما لم يفته وقت فريضة ، وإذا كان على شيء من أمر الآخرة ، فليتمكّث ما بدا له ، وإذا كان على شيء من أمر الدّنيا فليبرح ، وإذا دعيتم إلى العرسات فأبطؤوا فإنها تذكّر الدّنيا ، وإذا دعيتم إلى الجنائز فأسرعوا فإنّها تذكّر الآخرة « 4 » .
وعن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ، ص 296 .
( 2 ) الكافي ج 2 ، ص 297 .
( 3 ) أمالي الصدوق ص 346 .
( 4 ) قرب الأسناد ص 42 وفي ط ص 57 .