أمركم هذا للّه ولا تجعلوه للناس ، فإنّه ما كان للّه فهو للّه ، وما كان للناس فلا يصعد إلى اللّه « 1 » .
عن يزيد بن خليفة قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كلّ رياء شرك إنّه من عمل للنّاس كان ثوابه على النّاس ، ومن عمل للّه كان ثوابه على اللّه « 2 » .
عن جرّاح المدايني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً .
« 3 »
قال : الرّجل يعمل شيئا من الثواب لا يطلب به وجه اللّه إنّما يطلب تزكية النّاس ، يشتهي أن يسمع به النّاس ، فهذا الّذي أشرك بعبادة ربّه ، ثمّ قال : ما من عبد أسرّ خيرا فذهبت الأيّام أبدا حتّى يظهر اللّه له خيرا ، وما من عبد يسرّ شرا فذهبت الأيّام حتّى يظهر اللّه له شرا « 4 » .
وعن محمّد بن عرفة قال : قال لي الرّضا عليه السّلام : ويحك يا بن عرفة اعملوا لغير رياء ولا سمعة ، فإنّه من عمل لغير اللّه وكله اللّه إلى من عمل ، ويحك ما عمل أحد عملا إلّا ردّاه اللّه به إن خيرا فخير ، وإن شرا فشرّ « 5 » .
وعن عمر بن يزيد قال : إنّي لأتعشّى عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ تلا هذه الآية :
بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ( 14 ) وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ
( 15 ) « 6 » يا أبا حفص ما يصنع أن يتقرّب إلى اللّه عزّ وجلّ بخلاف ما يعلم اللّه ، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يقول : من أسرّ سريرة ردّاه اللّه رداءها إن خيرا فخيرا ، وإن شرا فشرا « 7 » .
وعن السكونيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ الملك ليصعد
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ، ص 293 .
( 2 ) الكافي ج 2 ، ص 293 .
( 3 ) الكهف : 110 .
( 4 ) الكافي ج 2 ، ص 293 .
( 5 ) الكافي ج 2 ، ص 294 .
( 6 ) القيامة : 14 و 15 .
( 7 ) الكافي ج 2 ، ص 294 .