قال : هو الرّجل يقضي لأخيه الحاجة ثمّ يقبل هديّته « 1 » .
وعن جرّاح المدايني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من أكل السحت الرشوة في الحكم « 2 » .
وعن سمّاعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الرّشا في الحكم هو الكفر باللّه « 3 » .
قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الراشي والمرتشي والماشي بينهما ملعونون « 4 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إيّاكم والرشوة فإنها محض الكفر ولا يشمّ صاحب الرشوة ريح الجنّة « 5 » .
حكاية بني إسرائيل مع قضاتهم
عن عبيد اللّه الأحلافي قال : كان القاضي إذا مات في بني إسرائيل جعل في أزج « 6 » أربعين سنة ، فإن تغيّر منه شيء علموا أنّه قد جار في حكمه ، فمات بعض قضاتهم ، فجعل في أزج ، فبينا القيّم يقوم عليه أصابت المكنسة طرف أذنه ، فانفجرت صديدا ، فشقّ ذلك على بني إسرائيل ، فأوحى اللّه عزّ وجلّ إلى نبيّ من أنبيائهم ، أنّ عبدي هذا لم يكن به بأس ، ولكنّه استمع يوما بإحدى أذنيه من الخصم أكثر ممّا استمع من الآخر ، فمن ثمّ فعلت به هذا « 7 » .
هوى النفس في القضاء :
عن محمّد بن إسماعيل بن الحكم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان في بني إسرائيل قاض وكان يقضي بينهم قال : فلمّا حضره الموت قال لامرأته : إذا متّ
هامش
( 1 ) عيون الأخبار ج 2 : 28 . صحيفة الرّضا : ص 31 .
( 2 ) تفسير العياشي ج 1 : 321 .
( 3 ) نفس المصدر ج 1 ص 321 ذيل حديث .
( 4 ) جامع الأخبار ص 62 طبع النجف .
( 5 ) البحار : ج 101 ، ص 234 ، ح 12 .
( 6 ) الأزج : بناء مستطيل مقوس السقف .
( 7 ) انظر : عيون الحكايات ص 307 لابن قيم الجوزية .