تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨

موعظة للغافلين

تدبّروا العواقب :

عباد اللّه : تدبروا العواقب ، واحذروا قوة المناقب ، وأخشوا عقوبة المعاقب ، وخافوا سلب السالب ، فإنه واللّه طالب غالب . أين الذين قعدوا في طلب المنى وقاموا ، وداروا على توطئة دار الرحيل وحاموا ؟ ما أقل ما لبثوا وما أوفى ما أقاموا ! لقد وبخوا في نفوسهم في قعر قبورهم على ما أسلفوا ولاموا : ( البحر الوافر )
أما والله لو علم الأنام * لما خلقوا لما هجموا وناموا لقد خلقوا لأمر لو رأته * عيون قلوبهم تاهوا وهاموا ممات ، ثم قبر ، ثم حشر ، * وتوبيخ ، وأهوال ، عظام ليوم الحشر قد عملت رجال * فصلوا من مخافته وصاموا ونحن إذا أمرنا أو نهينا * كأهل الكهف إيقاظ نيام
يا من بأقذار الخطايا قد تلطخ ، وبآفات البلايا قد تضمخ ، يا من سمع كلام من لام ووبخ ، يعقد عقد التوبة حتى إذا أمسى يفسخ ، يا مطلقا لسانه والملك يحصي وينسخ ، يا من طير الهوى في صدره قد عشش وفرخ ، كم أباد الموت ملوكا كالجبال الشمخ ، كم أزعج قواعد كانت في الكبر ترسخ ، وأسكنهم ظلم اللحود ومن ورائهم برزخ ، يا من قلبه من بدنه بالذنوب أوسخ ، يا مبارزا بالعظائم أتأمن أن يخسف بك أو تمسخ ، يا من لازم العيب بعد اشتمال الشيب ففعله يؤرخ . والحمد للّه دائما أبدا .

الإمام الخائن الغاش لرعيّته لا يدخل الجنّة :

روي أنّه دخل زياد على عبد اللّه بن المعقل ، فقال له عبد اللّه بن معقل : يا زياد اتّق اللّه فإنّ شرّ الأئمّة الظلمة ، فقال له زياد : إنّما أنت من حثالة « 1 » أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
هامش
( 1 ) الحثالة : هي الرديء من كلّ شيء ، وحثالة الناس : رذالتهم .