فقال عبد اللّه : ما كان في أصحاب رسول اللّه حثالة ، أفلا أخبرك يا زياد بشيء سمعته من رسول اللّه ؟
قال : بلى ولا تكذب .
فقال : لو كنت كاذبا على أحد ما كذبت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، سمعت رسول اللّه يقول : ما من إمام يبيت ليلة غاشّا لرعيّته إلّا حرّم اللّه عليه غرف الجنّة وريحها ، وإنّها لتوجد من مسيرة سبعين خريفا .
قال ، فقال له : سلني ما شئت .
قال : أسألك أن لا تنفعني ولا تضرّني ، وإن مرضت فلا تشهدني .
قال : فلم يمكث إلّا ليال قليلة حتى مات .
قال : فرأينا والنّاس يزدحمون على جنازته فقال : من هذا ؟
قيل : عبد اللّه بن المعقل .
قال : أما واللّه لولا أنّه سألني أن لا أشهد جنازته لشهدته « 1 » .
وعن المطلب أنّ النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : كلّ راع غاشّ لرعيّته حرّم اللّه عليه الجنّة الّتي توجد ريحها من مسيرة أربعين سنة « 2 » .
موعظة للغافلين
وطّنوا أنفسكم :
يا نفس : لا تقولي غرّتني الدّنيا وقد أرتك مضاجع آبائك من الثّرى ، ومنازل
هامش
( 1 ) رواه الهندي في كنز العمّال 6 : 17 / 14643 ، عن الطبراني ، فيه : عبد اللّه بن مغفل . ولكن في صحيحي البخاري والمسلم : دخل عبيد اللّه بن زياد على معقل بن يسار .
( 2 ) الأعمال المانعة من الجنّة : ص 290 ، ضمن الأحاديث .