( البحر البسيط )
إصبر على حسد الحسود * فإنّ صبرك قاتله
فالنّار تأكل بعضها * إن لم تجد ما تأكله
2 - وأمّا أضرار الحسد الآجلة : فقد عرفت ما يتذرع به الحاسد من صنوف الدس والتخريب في الوقيعة بالمحسود ، وهدر كرامته . وهذا ما يعرض الحاسد لسخط اللّه تعالى وعقابه ، ويأكل حسناته كما تأكل النّار الحطب .
هذا إلى تنمّر الحاسد ، وسخطه على مشيئة اللّه سبحانه ، في إغداق نعمه على عباده ، وتلك جرأة صارخة تبوّئه السخط والهوان .
علاج الحسد :
وإليك بعض النصائح العلاجية للحسد :
1 - ترك تطلع المرء إلى من فوقه سعادة ورخاء وجاها ، والنظر إلى من دونه في ذلك ، ليستشعر عناية اللّه تعالى به ، وآلائه عليه ، فتخف بذلك نوازع الحسد وميوله الجامحة .
2 - تذكّر مساوىء الحسد ، وغوائله الدينية والدنيوية ، وما يعانيه الحسّاد من صنوف المكاره والأزمات .
3 - مراقبة اللّه تعالى ، والإيمان بحكمة تدبيره لعباده ، والاستسلام لقضائه ، متوقيا بوادره الحسد ، ومقتضياته الأثيمة من ثلب المحسود والإساءة إليه ، كما قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « وينجي منه أن يكفّ الإنسان يده ، ويخزن لسانه ، ولا يكون ذا غمز على أخيه المؤمن » .
ولو لم يكن في نبذ الحسد إلّا استهجانه ، والترفع عن الاتصاف بمثالبه المقيتة ، لوجب نبذه ومجافاته .
وجدير بالآباء أن لا يميزوا بين أبنائهم في شمول العناية والبر ، فيبذروا في نفوسهم سموم الحسد ، ودوافعه الأثيمة .